السيد مصطفى الخميني
196
تحريرات في الأصول
وهي أمارات تشخصها وتعينها - مختلفة ، فهل المعنى والموضوع لها الشجرة التامة الكاملة ، حتى تكون الفاقدة للأوصاف الكمالية غير داخلة في مسماها ؟ أم المسمى أمر أعم ، فتكون الشجرة في جميع شؤونها وشتات حياتها وخصوصياتها ، موضوعة لها ؟ أو تكون الحالات مختلفة : فمنها : ما هي الداخلة في الموضوع لها ، مثل كون أجزائها ذات حياة نباتية في الجملة . ومنها : ما هي الخارجة ، مثل كمالاتها الاخر صغرى وكبرى ، كيفا وكما ووضعا ، ونقصا وكمالا ، وغير ذلك . فإذا كانت الشجرة بلا روح نباتي - مثل الأمثال والأشباح الموجودة في الأعيان ، والمجسمة والصور لها - فإطلاق هذه الكلمة عليها بالادعاء والمجاز ، دون الحقيقة ، فالموضوع له مقيد من تلك الجهة ، ومطلق من الجهات الأخر ؟ فعلى هذا ، تبين لك قصور طريقة الأصحاب في المسألة ، وتبين : أن الجهة المبحوث عنها هي هذه ، وهذا أمر سار وجار في جميع الألفاظ ، ومنها : الألفاظ المستعملة في الأمور الاعتبارية ، عبادية كانت أو معاملية ، فإذا كانت الشجرة مطلقة من حيث ترتب الثمرة عليها وعدمه ، فتلك الألفاظ ربما تكون مثلها ، كما لا يخفى . فتحصل : أن مصب النزاع هنا هذا الذي أبدعناه ، وتصير النتيجة أن الصحيحي يقول : بأن الموضوع له " الشجرة " هي الكاملة المثمرة ، ومثلها الصلاة التي ثمرتها " قربان كل تقي " ( 1 ) و " معراج المؤمن " ( 2 ) وناهية * ( عن الفحشاء ) * ( 3 ) وسقوط الأمر
--> 1 - الكافي 3 : 265 / 6 ، الفقيه 1 : 136 . 2 - الاعتقادات ، المجلسي : 39 . 3 - العنكبوت ( 29 ) : 45 .